Showing posts with label إدارة وتطوير. Show all posts
Showing posts with label إدارة وتطوير. Show all posts

Mar 22, 2008

لم أعلم أن تأخري يعني أنك لن تقرأه أبداً

كأنني خلال الأشهر الماضية تستحثني نفسي أن أسارع في كتابة هذا البحث رغبة مني في أن يقرأه هنا ، ولكن لم أكن أعلم أن تأخري إلى الآن يعني أنه لن يقرأه إطلاقاً


رحمك الله يا أبيه سامي ، وجعل الله هذا البحث صدقة جارية ينتفع منها كل من قرأه ولك فيه ثواباً غير منقطع عند الله


بحث


مجال قدرة المدير على اتخاذ القرار بأجزائه
1993م


الجزء التاسع - الخاتمة والمقترحات


يرتهن حاضر ومستقبل الأمة بفاعلية ومقدرة القيادات التي تتولى إدارة شئونها .. ذلك أن تلك القيادات هي الأدوارت الرئيسية لتشغيل نظام الدولة على النحو الذي يحقق التوظف الأمثل والإنجاز الكفء للموارد المتاحة لتحقيق الإهداف الطموحة

وليست مبالغة إذا ما قلنا أن مستقبل مصر سيتحدد تبعاً لمدى نجاحنا في تصعيد الكفاءات لمراكز المسئولية والمواقع الأمامية ، فأي محلل منصف يدرك تمام الإدراك مدى حاجتنا لتوجيه المزيد من الاهتمام والرعاية لفرز مختلف العناصر التي لديها قدرات وملكات خاصة وتبنيها لإتمام تأهيلها ثم تصعيدها إلى المواقع التي تنتظر بشغف هذه القيادات حتى تتمكن من اتخاذ القرارات الرشيدة

وتجارب الدول المتقدمة تؤكد أن القائد الفعال يُصنَع ولا يُولَد .. وهذه الدول لديها أجهزة متخصصة تتولى اكتشاف وتبني كل من يتمتيع بقدرات متميزة وعالية في كافة المجالات وإلحاقهم بمؤسسات متخصصة لتنمية قدراتهم لمعالجة الموقف الناشئ من عدم كفاية المواد التي تحتوي عليها برامج التعليم الجامعي ويطلق عليه "التدريب السابق على التعيين" ، ثم هناك تدريب آخر لاحق يقدم نوعاً من التدريب التخصصي والمتطور ، بمعنى أن عملية تأهيل القائد أو المدير اتخاذ القرار الفعال الذي يهدف إلى تحقيق النتائج الموضوعة والمرجوة من الخطة

وفي غياب التحديد الدقيق لاشتراطات شغل وظائف الإدارة العليا أصبح المجال مفتوحاً بشكل ضار لتعيين من لا يتوافر فيه الحد الأدنى من متطلبات الأداء الكفء للوظيفة .. وتزداد المشكلة بالنسبة للقيادات العليا التي ينظر إليها باعتبارها فوق التقييم بالإضافة إلى الاعتماد على نظام الترقية بالأقدمية المطلقة مع وضع تقارير الكفاية في الحسبان والتي ثبت عدم موضوعيتها .. وبالتالي يتم تعيين مديرين لا يستطيعون اتخاذ القرار المناسب الذي يحقق أهداف الخطة

وفي نهاية بحثي المتواضع اقترح قيام الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة باعتباره الجهة المنوط بها تدريب وتنمية مهارات موظفي الدولة إلى اتخاذ بعض الاجراءات .. وفيما يلي بعضاً منها على سبيل المثال وليس الحصر

1
إنشاء جهاز متخصص يتبع الجهاز أو مستقل ينوط به عملية اكتشاف وتقييم الكفاءات ويكون بعيداً كل البعد عن المؤثرات الحزبية أو السياسية

2
عدم الترقية لأي من الكوادر القيادية إلاّ من تتوفر فيه متطلبات الأداء الكفء للوظيفة التي سيرقى إليها ، بعد وضع نظم لعايير أداء الوظيفة الأعلى

3
ضرورة استمرارية تدريب وتنمية مهارات المديرين الحاليين الذين يشغلون مناصب قيادية خاصة مناصب الإدارة العليا والمتوسطة للتأكد وبجدية من استمرارية مهاراتهم وقدراتهم حتى تتم عملية اتخاذ القرار سليماً

4
إصدار تعليمات دورية إلى جميع أجهزة الدولة تقضي بتدريب المعيين الجدد على سبل وسير العمل بالجهة المعنية بها قبل إسناد إي عمل إليه

5
متابعة عملية التدريب عن طريق الجهاز للتأكد من أن المتدرب استفاد من فترة تدريبه ويمكن ذلك عن طريق نشرات دورية لجهة المتدربين لموافاة الجهاز بمدى الفائدة التي عادت على علم المتدرب


ومن هذا المنطلق فإن خلق قيادات على مستوى كفائة عالية يخلق ويصنع مديراً ناجحاً وقادراً على اتخاذ القرار الرشيد والذي يعتمد على اتخاذه عدة مراحل هي

تحديد المشكلة موضوع القرار وبلورتها
جمع المعلومات وتصنيفها وتبويبها
تحليل المعلومات تحليلاً دقيقاً
البحث عن وسائل حل المشكلة
تحديد البدائل
تقييم البدائل
اتخاذ القرار
تنفيذ القرار
التقييم والمتابعة للنتائج حتى إذا ما ظهر أي قصور في القرار تتم معالجتها

الجزء الثامن – القرار الرشيد


هو القرار الذي يحقق الأهداف التي من أجلها اتخذ القرار وهي مسألة نسبية ، فقد يكون القرار رشيد بالنسبة لفرد وقد يكون غير رشيد بالنسبة للجماعة التي يعمل بها الفرد ، كذلك فإن القرار يختلف وفق طبيعة المشكلة محل القرار ووفق الموقف المعين ، وإن الإلمام بكل جوانب المشكلة ودراستها دراسة تمكن المدير من الوصول إلى أرشد قرار خلال مرحلة الاختيار بين البدائل المتاحة هم من نجاح المدير اتخاذ القرار الأمثل1

تجنب الاسلوب السياسي المخادع في اتخاذ القرار

يجب على المدير ألاّ يحاول خداع مرؤوسيه ، فلا يحاول استخدام طريقة المشاركة الجماعية في اتخاذ قرار يكون قد قرره مسبقاً لأن ذلك يزعزع الثقة في نفوس المرؤوسين تجاه المدير ، وقد ينجح هذا الاسلوب في اجتماع سياسي ، ومن حق المدير أن يقرر ما يفعله دون موافقة مرؤوسيه ، ولكن إذا ما دعى الاجتماع لاتخاذ قرار فإن ذلك بغرض معرفة رأي مرؤوسيه واقتراحاتهم والتوصيات لتأييد خطواته ، أما إذا كانت الرغبة شخصية منفردة لاتخاذ القرار فلا داعي لعقد اجتماع لإجراء المشاركة الجماعية كوسيلة للخداع أبداً






د. جميل أحمد توفيق: إدارة الأعمال – دار النهضة العربية بيروت 1978م

الجزء السابع – مقومات القرار الفعّال


يُبنى على ثلاثة أسس رئيسية1

1
فكر مجرد على أعلى مستوى

القرار الذي يتم على أعلى مستوى من الفهم الفكري والتصدي لمفاهيم عالية مجردة لمفاهيم شاملة ذات تأثير قوي

2
قرار يترجَم في شكل عمل

القرار الذي ينفذ ويحقق نتيجة بحيث تكون إمكانية تنفيذه قد دخلت في تكوين القرار ذاته بمعنى ألاّ يكون القرار مجرد حُسْن نية أو مطلوب إقناع الناس به لتنفيذه ، وإنما هو قرار مترجم في شكل عمل بالرغم من أنه نشأ من فكر مجرد على مستوى عال

3
قرار مبني على اختلاف وجهات النظر

القرار الفعال ليس قرار يؤخذ بعدد الأصوات ولكنه قرار يبنى على احتكاك وجهات النظر المعارضة على الحوار

فالمدير الذي يريد أن يتخذ قراراً فعالاً عليه رؤية المعاينة على أنها أداة للتفكير المتأني للوصول إلى البدائل الأفضل


الأخطاء التي يقع فيها المديرين الإداريين

الأخطاء التي يقع فيها المديرين الإداريين والتي تلحق أضراراً شديدة بالعمل ، وتؤثر تأثيراً سيئاً على سلوك المرؤوسين وعلى روحهم المعنوية ، تؤدي إلى عدم اتخاذ المدير للقرار الرشيد – ومن هذه الأخطاء على سبيل المثال لا الحصر .. ما يلي

الشللية
احتكار المدير لجميع سلطاته
نسب المدير كل عمل جيد لنفسه
تقوقع المدير في مكتبه الخاص
احتكار بعض المديرين لأنفسهم الكثير من المزايا المادية
الانفعالات المفرطة لبعض المديرين
عدم قدرة بعض المديرين على الانصات لمرؤوسيهم
جهل بعض المديرين بالأساليب العامية للتفكير
نقص مهارات المديرين بالأساليب العامية للتفكير
نقص مهارات المديرين وأتباعهم أسلوب الثواب والعقاب
عدم تطوير بعض المديرين لأساليب العمل بالإدارة
عدم تطوير بعض المديرين لمعلوماتهم وخبراتهم
سيادة بعض الاتجاهات السالبة غير المرغوب فيها مثل إهمال الموظفين الجدد
1 د. علي أحمد علي وآخرون - قضايا العلاقات الإنسانية في المنشآت - مكتبة عين شمس

Feb 26, 2008

خامس وسادس : اتخاذ القرارات الفعّالة .. أهمية اتخاذ القرار

ترتبط عملية اتخاذ القرارات ارتباطاً مباشراً بوظائف افدارة ، كالتخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة ، فهي عملية تتم في كل مستوى من المستويات التنظيمية .. كما تتم في كل نشاط من أنشطة المنظمات وبالتالي فكل المستويات الإدارية يواجهون ظروفاً تتطلَّب منهم اتخاذ القرارات ، وعملية اتخاذ القرارات بهذا الشمول تمثل الأداة الرئيسية التي يستخدمها المديرون في التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة .. حتى أن هذا الشمول دفع بعض الكُتَّاب إلى القول أن الإدارة ما هي إلاّ عملية اتخاذ للقرارات

وبالتالي فتكون عملية اتخاذ القرار الجيد والتي تتمثل في المشاركة في الرأ وتجميع البيانات الصحيحة والحفز المعنوي للعاملين ، وبالتالي فالقرار الجيديساعد القادة في نجاح أي سياسة جديدة أو تغيير في السياسة القائمة ، أو في تحقيق تعاون أكثر أو في مقاومة أقل موقف معين ، ولذلك أصبحت نظرية القرارات من أهم ما تعني به النظرية العامة للقيادة الحديثة1

الجزء السادس – أهمية اتخاذ القرارات

للقرار أثر بالغ على الإدارة ، وإذا اتخذ قرار خاطئ تكون له تكلفته ، لذا تكتسب عملية اتخاذ القرار أهمية متزايدة بسبب التطورات التي أدخلت على طرق جمع المعلومات وتحليلها وتصنيفها وتخزينها حتى أنا أصحبت حديث الساعة ، كما جذبت هذه العملية العديد من الأطراف في ميادين عملية متعددة إلى أهمية القرار لاستخدامه في الوصول إلى حلول لمشاكل الإدارة 2

مفهوم وطبيعة القرار

إن معنى ( قرار ) هو اختيار بديل بين بدائل مختلفة ، ورغم أن الظروف تختلف من قرار إلى آخر اختلافاً جذرياً ، فإن جميع القرارات ذات عناصر واحدة هامة ...

فأولاً : إن متخذ القرار يواجه عدد من البدائل بخصوص ما يجب القيام به من تصرفات ، و
ثانياً : إن مختلف الفوائد أو النواتج تتوقف على نوع التصرف الذي تم اختياره ، و
ثالثاً : إن كل ناتج للقرار احتمالاً أو فرض حدوث وقد لا تكون جميع الاحتمالات متساوية لكم ناتج أو عائد من القرار المتَّخّذ ، و
رابعاً : فإن متخذ القرار ينبغي أن يحدد القيمة أو المنفعة أو الأهمية المرتبطة بكل تصرف بديل ونتائجه2








1- د. علي الشرقاوي
2- د. محمد سويلم .. أساسيات الإدارة – جامعة المنصورة – دار وهدان للطباعة

الجزء الرابع - ما يجب أن يتوافر في المدير الإداري

يجب أن يتوفر في المدير الإداري صفات وسِمات شخصية معينة مهارات مهنية وسلوكية وإنسانية – وفيما يلي موجزاً لهذه الصفات

أ – الصفات والسِّمات الشخصية

1
المظهر المناسب

يجب أن يكون ملبس القائد الإداري نظيفاص وأنيقاً ، على ألاّ يكون مغالاً فيه أو متكلِّفاً وأن يكون مناسباً لظروف العمل وطبيعته ومناسبة ايضاً لعمر القائد الإداري

2
الصحة الجيدة

نظراً لكثرة الصعوبات والمشكلات التي يقابلها المدير يجب أن يكون متمتعاً بصحة جيدة فأعباء القيادة الإدارية في مصر ثقيلة وخاصة إذا كان حجم العمل والنشاط كبيراً

فالقائد الإداري يواجه المشكلات والمواقف المحيطة التي تسبب الضيق والتوتر والقلق وكثيراص ما يوصل ذلك إلى الاضطراب الانفعالي الذي يؤثر تأثيراً سيئاً للغاية على صحته البدنية ، ومرض المدير قد يؤدي إلى كثرة تغيبه عن العمل وما قد ينجم عن ذلك من آثار سيئة وما يسبب من تعطل في الأعمال وتأخر المدير في اتخاذ القرارات الإدارية الهامة

3
الذكاء

يجب أن يكون على درجة عالية من الذكاء بما يمكِّنه من مواجهة مختلف المواقف الجديدة ومشكلات العمل اليومية فيجب التأكد عند اختيار القادة الإداريين أن يكونوا متتعين بمستوى مرتفع من الذكاء ، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق بعض الاختبارات التي تمكن من معرفة درجة الذكاء ، والذكاء لا يمكن خلقه بالنسبة للقائد الإداري ولكن يمكن تجنيد الذكاء فقط وتمكين القائد الإداري من استغلال ذكائه لأقصى الحدود الممكنة عن طريق التنشيط والقراءة والاطلاع والتدريب ودعم هذا الذكاء بالخبرة

4
الشخصية المؤثرة

يجب أن يتمتع القائد الإداري بشخصية متزنة مؤثرة ليكون مقنعاً لتابعيه تفعادة ما يقتنع هؤلاء التابعين بكل ما يصدر عن هذا القائد من أفعال وتصرفات

5
القدرات العقلية الخاصة

يجب أن يتوفر في القائد مستى مرتفع من بعض القدرات العقلية الخاصة ومن أمثلة هذه القدرات ( القدرات اللفظية – القدرات العددية – القدرات الفنية ) فالقائد الإداري يجب أن يكون متمتعاً بمستوى مرتفع بالنسبة للقدرة اللفظية لأنه يقضي معظم وقته في الاتصالات وعادة ما تكون هذه الاتصالات في صورة لفظية

6
الانفعالات المعقولة والمناسبة

الانفعالات إذا كانت معتدلة ومناسبة ساعدت القائد على عمله وإعانته على مواجهة المواقف بحكمة وعلى اتخاذ القرارات السليمة ، فالانفعالات المفرطة تعني أن القائد الإداري يواجه مواقف ومشكلات بقدر مفرط من الانفعالات وهذا يعطل استخدام القائد الإداري للعقل والحكمة

7
الذاكرة الجيدة

الذاكرة الجيدة تمكن المدير من تذكر بعض المواقف والخبرات السابقة في الوقت المناسب ومن متابعة بعض الموضوعات الهامة ، ومعرفة المدير الإداري للألإراد اذين يتعامل معهم ولأسمائهم يحتاج إلى ذاكرة قوية ويؤدي ذلك إلى تدعيم العلاقات بين المدير وبين مرؤوسيه

ب – المهارات المهنية الواجب توافرها في المدير الإداري

لابد أن يكون ماهراً وخبيراص في مجاله الذي يعمل فيه ، وقد أدى تعقد الأعمال التي يشرف عليها القائد الإداري من ضرورة حصوله على قدر وافر من المعلومات والخبرات تالمتصلة بمجال عمله ، كما أصبح من الضروري أن يحضر القائد الإداري على فترات متباعدة دورات وبرامج تدريبية تهدف إلى تجديد خبرته في مجال عمله ، وأيضاً تزويده بالخبرات المتطورة في مجال عمله .. بالإضافة إلى بعض الرحلات العلمية لزيارة بعض المنشآت المتطورة التي تعمل في نفس النشاط ، ويقصد من كل ذلك أن يقوم المدير بتطوير العمل في إدارته .. والقائد الإداري يمكن أن يطور خبراته ومعلوماته وينمي مهاراته المهنية عن طريق الإطلاع المستمر على مايتيسر له من بحوث أو دراسات ، وليس معنى ذلك أن يقتصر دوره على قراءة ما يتصل بمجال عمله فقط وإنما تتضمن اطلاعاته على مجالات أخرى متعددة ، هذا بالإضافة إلى قراءاته واطلاعاته في النواحي الإدارية والسلوكية والإنسانية التي أصبح لا غنى عنها إذا أراد القائد أن يحسِّن ويتقن عمله وأن يزيد من مهاراته حتى يستطيع اتخاذ قراراته سليمة

جـ - المهارات السلوكية والأنسانية التي يجب أن تتوفر في المدير

يحتاج القائد في وقتنا الحاضر إلى اكتساب قدر كبير من الممهارات السلوكية التي تمكنه من فهم سلوك مرؤوسيه .. وتمكنه من فهم دوافع هذا السلوك وتوجيهه الوجهة الصحيحة لصالح العمل .. وايضاً حتى يتمكن من اتخاذ قراراته سليمة .. وايضاً يجب على المدير أن يكتسب قدراً كبيراً من المهارات في المجالات الآتية

المهارة في السلوك الإنساني وفي التعامل معه

المهارة في الاتصال وفي استخدام وسائل الاتصال المختلفة

الإحساس بمشكلات مرؤوسيه وتقدير مواقفهم

الجزء الثالث - وظيفة المدير

إن المدير يُصنَع ولا يولَد ، أعظم المديرين وأكثرهم نجاحاً لم يولدوا هكذا ناجحين ، ولكنهم مرّوا بتجارب واكتسبوا خبرات ومهارات وعلموا أساليب للإدارة يمارسونها في مواقعهم بطريقة منظمة وواضحة

إن الإدارة علم وفن ، ووظيفة المدير تتضمن عناصر متداخلة ، والظروف المحيطة بالعمل هي التي تفرض على المديرين أسلوب العمل ، إلاّ أن أهم الوظائف الإدارية للمدير لكي يقوم بالعملية الإدارية متكاملة هي

التخطيط

تشمل تحديد الإهداف ورسم السياسات المراد تحقيقها والإجراءات الواجب استخدامها لتحقيق تلك الأهداف ، فالتخطيط أساساً للمقارنة للحكم على مدى تحقيق الأداء الفعلي لما كان مخططاً له أو ما كان يجب أن يكون عليه ، وإعداد التنبؤات والموازنات التخطيطية وإعداد برامج العمل والجداول الزمنية للتنفيذ

التنظيم

يهدف إلى ترتيب تنفيذ الأداء الفعلي ترتيباً منطقياً ويتطلب هذا الترتيب توضيح العلاقات المختلفة بين العاملين وتصميم الهيكل التنظيمي وتحديد الاختصاصات والمسئوليات وتحديد إطار العلاقات التنظيمية واختيار من يقومون بالتنفيذ

التوجيه

هو تقديم المساعدة للمرؤوسين لأداء العمل بهدف أن تأتي النتائح الفعلية المحققة من عملهم أقرب ما يكون تطابقاً مع النتائج المستهدَفة ، ويعتمد على قيادة إدارية فعّالة ، ونظام تحفيز عادل ونظام اتصالات إدارية فعّالة

الرَّقابة

هي تحديد المعايير الرقابية أو أو المستهدَفة للأداء وقياس النتائج الفعلية وتقييم الأداء وتحديد المشكلات واتخاذ إجراءات التصحيح في الوقت الملائم


وظيفة المدير الإداري بصورة أشمل ، بالإضافة إلى وظائفه السابقة .. هي:

تشمل الوظيفة التي يقوم بها المدير الإداري في مجال العمل ما يأتي

1
مساعدة الإدارة على تحديد وتحقيق أهدافها

2
القدرة على القيام بعملية الاتصالات

3
التنسيق بين جهود أفراد الإدارة

4
حل المشكلات السلوكية للأفراد

5
مساعدة أفراد الإدارة على الاندماج فيها

6
الاهتمام بالأفراد ( مرؤوسيه ) دون التركيز على التحصيل الشخصي

7
الوصول إلى الأهداف الموضوعة في الخطة











1 د. متولي عامر : إطار المحاسبة الإدارية – دار النهضة العربية القاهرة 1969

الجزء الثاني - تعريف المدير

المديرون بجميع مستوياتهم يقومون بصفة مستمرة بأداء مهام وظائفهم الإدارية ، ونجاح أي عمل إداري يتحدد بمدى تنفيذهم هذه الوظائف بطريقة جيدة ويعتمد ذلك على احتياج المديرين للمعلومات بصورة مناسبة

والمدير شخص قادر على خلق وحدة منتجة ومحِبة للعمل ومرتبطة ببعضها البعض ، وذلك يتطلب من ه أن يستخدم كل نقط القوة التي تقع تحت يديه من الموارد البشرية وذلك يتطلب منه إحداث توازن بين العناصر امختلفة بين الأشخاص ، ومدى درايته بالمدخل السيكولوجي للأفراد الذي يديرهم ، ومراعاة الفروق الفردية بين الأشخاص طبعاً للأسباب البيئية أو العلمية المختلفة ، ولذلك مطلوب منه مراعاة الإدارة بالأهداف والنتائج وأن يتخذ قرارات تحقق نتائج إيجابية .. والتالي فنجاح المدير مرحلة وليس نقطة وصول تتطلب التطوير الذاتي من جانبه ، ولكن نجاحه يعتمد على الابتكار والتجديد في الفكر والتطبيق

المدير الناجح يصل إلى النجاح بالجهد والعمل المنظَّم ، ومن ثم فهو يُعرَّف بالآتي1

1
أن يكون لديه القدرة على الاتصال برؤسائه ومرؤوسيه من أجل تحقيق ديناميكية العمل الجماعي داخل المنظمة .. لأن الاتصال هو عصب النجاح

2
أن يكون لديه الخبرة الكاملة والمعرفة الدقيقة بمراحل اتخاذ القرار

3
أن يكون لديه القدرة على تحليل المشاكل واستخدام امعلومات المتاحة لاتخاذ القرار الرشيد

4
أن لا يترك شيئاً للصدفة بل هو يراقب ويتابع بشكل مستمر ما تم وضعه من خطط ومراحل تنفيذها ، حتى يتمكن من اكتشاف القصور في التنفيذ أو معوقاته في الوقت المناسب لاتخاذ قرار

5
أن لا يقدم على عمل إلاّ في ضوء خطة مدروسة دراسة جيدة

6
أن يكون لديه القدرة على تنظيم وتويه الموارد البشرية المتاحة في إدارته حتى يحقق الهدف من الخطة

7
أن لا يبدد جهده في الأمور قليلة الأهمية ولا يمارس عمله بطريقة عشوائية

8
أن يقدر قيمة الوقت وينجح في إدارته ، حيث أن للوقت نفقة وتكلفة .. وبالتالي لا بد من استثماره إلى أقصى حد ممكن

9
أن يرسم لنفسه خط المستقبل ويعمل على رفع مستواه الوظيفي بتنمية قدراته ومهاراته ويستفيد من خبرات الآخرين ويواظب على الإطِّلاع

10
أن تكون لديه القدرة على التغيير – إذ لابد أن يتوقع التغيير ويخطط له ويستعد لاستقباله والتكيف معه واستثماره لصالح المنشأة

11
أن تكون لديه القدرة على إدارة الاجتماعات

12
أن يكون متميزاً بصفات الشخصية القيادية وليست صفات الشخصية الانقيادية

13
أن يكون على دراية كاملة بالعمل المسنَد إليه
















1 د. علي السلمي : الإدارة المعاصرة – مكتبة غريب "مرجع سابق"

Feb 25, 2008

مجال قدرة المدير على اتخاذ القرار - مقدمة

هذا البرنامج الإداري أعده سنة 1993 سامي محمود محمد عبد الهادي ضمن البرامج التطويرية آنذاك لمهارات مديري الإدارات

أحببتُ أن أستهل بهذا البرنامج نشاط مدونتي ودروسها كطريقة بسيطة متواضعة لشكره على إعطائي نسخة من هذا البرنامج والذي أفادني في مجالي الإداري على مدار خبرتي خلال السنوات الطويلة التي مضت

فشكراً أبيه سامي على كل شئ وكل الشكر قبل وبعد كل شئ لله سبحانه وتعالى


مقدمة

الإدارة ركن أساسي من اركان النظام الإنتاجي في أي مجتمع ، ولقد تعاظمت الأهمية التي توليها المجتمعات الحديثة – والنامية منها على وجه الخصوص – للإدارة حيث اتضح أن تأثيراتها الإيجابية في دفع معدلات التنمية ، أو تأثيراتها السالبة في تعويق الإنتاج أهم كثيراً من تأثير عناصر الإنتاج التقليدية الأخرى من رؤوس أموال وخامات وغيرها

ولقد أصبحت الإدارة عنصراً هاماً من عناصر العمل على تحقيق أهداف النمو الاقتصادي واجتماعي في مصر ، واهتمت الدولة بإعداد وتدريب القائمين بالعمل الإدارية مساهمة في الإسراع بمعدلات التنمية1

ويتميز العمل الإداري في العصر الحديث بتعدد وتشابك مجالاته ، ولم تعد مشكلات الإدارة تحل أو تتخذ قراراتها طبقاً لخبرة المديرين ، أو حسب الظروف المحيطة المختلفة التي ترتبط بها أو طبقاً للمؤثرات الشخصية والاجتماعية والاقتصادية فقط ، بل ظهرت الحاجة الماسة إلى ضرورة وجود أسس علمية سليمة وأساليب وأدوات حديثة تمكِّن الإدارة من مواجهة المشكلات وتحديات العصر2

تعتبر المعلومات العنصر الأساس في تحديدكفاءة الإدارة وأيضاً فعاليتها ، وتدخل المعلومات كقاسم مشترك في آداء المهام والوظائف الأساسية للإدارة ، وفي جميع الأحوال تظهر أهمية وضرورة توفير المعلومات التي تتفق مع احتياجات ومتطلبات المديرين من حيث الكمية المناسبة والجودة العالية والتوقيت المناسب مما يؤدي إلى رفع كفاءة أداء العملية الإدارية 3

يتضح من ذلك أن الإدارة أصبحت في موقف لا تحسد عليه لكون دورها أصبح أكثر تعقيداً ، حيث أصبحت مطالبة بالموازنة بين عدد كبير من الأهداف المتباينة عند اتخاذ قراراتها لمواجهة المشاكل المختلفة التي تواجهها – فنجاح الإدارة يتوقف على ما تتخذه من قرارات رشيدة وذات فعالية

وسوف يتركَّز هذا البحث على التعريف بالمدير وما هو عمله وصفاته ومجال قدرته على اتخاذ القرارات الفعّالة التي تساعد على رفع مستى كفاءة وأداء مرؤوسيه والوصول إلى الإهداف الموضوعة بالخطة





1 د. علي السلمي : الإدارة المعاصرة – مكتبة غريب
2 د. أحمد عادل راشد : تنظيم وإدارة المكاتب وتبسيط إجراءات العمل – الزقازيق 1984
3 د. محمد السعيد خشبة : نظم المعلومات – دار الكتب القومية 1987
Back to Top